وتابع التقرير أن نائب وزير الخارجية النرويجي أندرياس كرافيك زار طهران هذا الأسبوع والتقى كبير الدبلوماسيين الإيرانيين عباس عراقجي. ورغم أن البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الإيرانية لم يذكر وساطة نرويجية محتملة، أشارت الصحيفة إلى أن الزيارة غير المعلنة ارتبطت إلى حد كبير بهذا الملف، لافتة إلى أن النرويج من بين الدول الغربية القليلة التي أدانت بلا لبس حرب إسرائيل على إيران وحافظت على علاقات جيدة مع دولة في غرب آسيا.
وأوردت "طهران تايمز" أن أي انخراط دبلوماسي جديد مع واشنطن يواجه معارضة متصاعدة داخل إيران، حيث ترى التيارات السياسية المحافظة، وكذلك شريحة من المجتمع، أن المحادثات السابقة كانت غطاءً للهجمات الأميركية – الإسرائيلية. وذكرت الصحيفة أن سعيد جليلي، المفاوض النووي السابق والشخصية المحافظة البارزة، عبّر عن معارضته هذا الأسبوع عبر منصة “إكس”، مشبهاً الدعوات للتفاوض بعبادة “العجل الذهبي” في قصة النبي موسى.
وأشارت الصحيفة إلى أن عراقجي ومسؤولين عسكريين أكدوا أن أي محادثات جديدة ستكون مشروطة بضمان أميركي بعدم القيام بعمل عسكري خلال المسار الدبلوماسي، مع بقاء إيران يقظة ومستعدة للدفاع عن نفسها في أي وقت.
وأضافت بأن تشكيل مجلس الدفاع الجديد وتسريع تعزيز المنظومات الدفاعية يعكسان تقديراً بأن الحرب ما زالت احتمالاً قائماً، كما أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تبذل جهوداً مكثفة لاعتقال الأشخاص الذين ساعدوا في الهجوم الإسرائيلي.
وختمت "طهران تايمز" بالإشارة إلى أن إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، كما فعلت في جميع جولات المفاوضات منذ عام 2003، بما فيها تلك التي أفضت إلى الاتفاق النووي لعام 2015 قبل أن تنسحب منه واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب.
ونقلت الصحيفة عن محللين أن أي اتفاق جديد لن ينجح إلا إذا تبنت واشنطن صيغة "الربح المتبادل" التي تمنع تطوير السلاح النووي مع احترام حق إيران في التخصيب للاستخدامات غير العسكرية.