الخلاف يتأجج داخل الجيش الإسرائيلي.. ونتنياهو يتدخل لوقف التصعيد

نوفمبر 25, 2025 - 13:09
 0
الخلاف يتأجج داخل الجيش الإسرائيلي.. ونتنياهو يتدخل لوقف التصعيد

تتصاعد الأزمات داخل صفوف الجيش الإسرائيلي لتنذر بتطورات قد تكون أكثر سخونة، وكان آخر تلك الأزمات التوترات بين الوزير، يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان، إيال زامير، على خلفية خطوات قام بها الأخير من إقالة لعدد من الضباط بسبب إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 دون التنسيق مع الوزير.

استتبع هذه الخطوة تجميد وزير الجيش قرارات التعيين التي أقرها رئيس الأركان، ومراجعة لمخرجات لجنة التحقيق، ما أظهر خلافات حادة بين الاثنين.

«معلومات غير كاملة»

صباح اليوم، صرح وزير الجيش بأنه بعد انتهاء تحقيقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لن يكون هناك مفر من اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين كبار آخرين في الجيش، وتشديد الإجراءات ضد مسؤولين كبار آخرين، بحسب صحيفة هآرتس.

وجاء في بيان كاتس: «تصرف رئيس الأركان إيال زامير وفقًا لصلاحياته، ولكن بناءً على معلومات جزئية وغير كاملة»، مؤكدا أنه «لن يُسمح بأي تستر» في التحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير  خلال اجتماع بوزارة الجيش - صورة من حساب كاتس على منصة إكس
وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير خلال اجتماع بوزارة الجيش - صورة من حساب كاتس على منصة إكس

وفي محاولة لرأب الصدع، استدعى رئيس الوزراء، بنيامين نتنتاهو، كاتس وزامير، لعقد اجتماع «توضيحي»، اليوم الثلاثاء، بشأن الخلاف بينهما، وفقا للقناة 14.

ونوهت إذاعة الجيش (غالي تساهل) إلى أن نتنياهو سيطلب الحسم في المسألة المركزية المطروحة، وهي إذا ما كان سيُفتح تحقيقا مع الجيش بواسطة لجنة فحص إضافية للمرة الثالثة أم لا.

مقربون من كاتس

وقبيل الاجتماع، قال مقربون من كاتس إنه «لا شك أنه بعد انتهاء التحقيقات لن يكون هناك مفر من اتخاذ خطوات ضد مسؤولين كبار آخرين في الجيش الإسرائيلي وتكثيف الإجراءات ضد مسؤولين كبار آخرين».

وأشاروا إلى أن عقوبة الإبعاد من الاحتياط المفروضة على كبار المسؤولين الذين خدموا في 7 أكتوبر/تشرين الأول غير كافية، وأن عدم اتخاذ أي خطوات ضد مسؤولين كبار آخرين في الجيش كانوا في الخدمة في الأحداث هو «أمر غير مقبول».

وأكد المحيطون بكاتس أنه يصر على إجراء تحقيق كامل في جميع المواد المتعلقة بأحداث السابع من 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لتوصيات لجنة اللواء (احتياط) سامي ترجمان، والكشف عنها للجمهور وعائلات الضحايا، وأنه «لن يُسمح بأي تستر»، وفقا لتقرير القناة 14.

«نقطة اللا عودة»

ولفتت (غالي تساهل) أن هذه التصريحات من المقربين لوزير الجيش جاءت بعد أن كتب كاتس أمس أنه لا ينوي الدخول في سجالات عبر الإعلام، لكن هذا الصباح تظهر بالفعل سجالات تنسب إلى مقربين.

من جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) إنه «من المثير للسخرية كيف يسمح مقربو وزير الجيش لأنفسهم بمواصلة المواجهة مع رئيس الأركان عبر الإعلام، بعد أن طلب الوزير نفسه أمس عدم الدخول في سجالات إعلامية».

وأشارت (غالي تساهل) إلى أن ضباطا كبارا في الجيش باتوا يقارنون خطوات الوزير كاتس داخل الجيش بخطوات وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، داخل جهاز الشرطة (في إشارة إلى السيطرة على الجهاز وتسييسه)، ويعبرون عن صدمة عميقة من ذلك.

وعن البيان الصادر أمس عن رئيس الأركان والذي حمل انتقادات عنيفه ومباشرة لكاتس، أوضحت إذاعة الجيش أن زامير تردد كثيرا قبل نشر البيان الحاد ضد وزير الجيش، لكنه قرر في نهاية الأمر أن هناك أموراً لا يمكن السكوت عنها، وأنه تجاوز في الأشهر الأخيرة عن الكثير من الإجراءات إلى أن وصل أمس إلى نقطة اللاعودة.

معركة كلامية

وأمس، انتقد رئيس الأركان قرار وزير الجيش تجميد التعيينات في الجيش لمدة شهر، واصفًا إياه بأنه قرار «غير مهني ويثير الاستغراب»، كما يضر بجاهزية الجيش».

وقال زامير إن «تقرير طاقم تورغمان (لجنة التحقيق في إخفاقات الجيش) تم تعريفه منذ البداية بأنه موجَّه لاستخدام رئيس الأركان، بهدف فحص جودة التحقيقات في الجيش واستخلاص الدروس على مستوى شامل ومتكامل داخل الجيش، وليس للاستخدام السياسي».

وأضاف أن «القرار بالتشكيك في التقرير، الذي كتب على مدى سبعة أشهر، بمشاركة 12 لواءً وعميدًا، والذي خضع لمصادقة قائد الجيش وعرض على الوزير شخصيًّا يثير الاستغراب، فقد استمعت اللجنة إلى مئات الشهادات، وأجرت فحصًا معمَّقًا، ونفذت عملية مهنية كاملة، أما فحص بديل لمدة ثلاثين يومًا يجريه مراقب جهاز الأمن، مع كامل الاحترام له، فهو غير مهني وغير موضوعي».

وأشار زامير إلى أنه «تم إبلاغ الوزير مسبقًا بأن إحدى الخطوات الأولية التي اتخذها رئيس الأركان عقب إصدار التقرير هي إجراء فحص معمَّق لخطة سور أريحا (خطة حماس) نظرًا لأهميتها».

وأكد أن «الجيش هو الجهة الوحيدة في الدولة التي تجري تحقيقًا ذاتيًّا عميقًا حول إخفاقاتها وتتحمل مسؤوليتها، وإذا كانت هناك حاجة لأي فحص إضافي لاستكمال الصورة، فيجب أن يتم عبر لجنة خارجية مستقلة وغير تابعة للجيش، لفحص العمليات التنظيمية ومتعددة المستويات التي سبقت إخفاق السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما في ذلك العلاقة بين المستويين العسكري والسياسي».

وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة إحدى هجمات الجيش – صورة من حساب كاتس على منصة أكس
وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة إحدى هجمات الجيش – صورة من حساب كاتس على منصة أكس

وأردف قائلا «أما فيما يتعلق بالاستنتاجات الشخصية، فهي خطوات قيادية داخلية في الجيش ولا تحتاج إلى مصادقة، والإيحاء بأن المعايير التي تم فحصها بعناية فائقة لم تكن متساوية هو ادعاء غير لائق، خصوصًا في ظل الوقت الكبير والترددات العميقة التي بذلها رئيس الأركان شخصيًّا في اتخاذ القرار بشأن كل ضابط».

وحذر زامير من أن تجميد التعيينات في الجيش لمدة 30 يومًا إضافية يضر بقدرة الجيش، ويؤثر على مستوى جاهزيته للتحديات المقبلة، مردفا: «سيواصل رئيس الأركان عقد جلسات التعيينات وفق الخطة، ووفق صلاحياته، وسيرفعها إلى الوزير  للمصادقة كما هو مطلوب».

في المقابل، رد كاتس على زامير قائلًا «أُقدِّر رئيس أركان الجيش، الذي يعلم جيدًا أنه تابع لرئيس الوزراء، ولوزير الجيش، ولحكومة إسرائيل، ولا أنوي الدخول في جدال عبر وسائل الإعلام».

وأضاف «سيقدم مُراجع المنظومة الأمنية استنتاجاته خلال 30 يومًا فقط، بعد ذلك سأصدر قرارت بشأن التعيينات، وفق ما يقتضيه منصبي وصلاحياتي».

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0