قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن زيارته إلى إسرائيل ومصر كانت «تجربة لا مثيل لها»، مؤكدًا أنه أنجز الكثير خلالها، ودعا دول المنطقة إلى الاتحاد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وكتب ترمب عبر منصته تروث سوشيال «العودة إلى الوطن، إلى واشنطن العاصمة الآمنة والجميلة جدًا. أنجزتُ الكثير اليوم في إسرائيل ومصر».
وأشار إلى أنه «كان هناك الكثير من العمل... كانت تجربة لا مثيل لها! والآن، على جميع تلك الدول العظيمة التي كافحت طويلًا وبجهد من أجل المنطقة أن تتحد وتُنجز المهمة! غزة ليست سوى جزء من ذلك، أما الجزء الأكبر فهو السلام في الشرق الأوسط!».
وجاءت تصريحات ترمب بعد انتهاء جولة قصيرة شملت إسرائيل ومصر، ركّز خلالها على ملف غزة ومناقشة «خطوات إعادة الإعمار» مع القادة الإقليميين.
طلب العفو
وفي حديث مقتضب مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية قبل مغادرته المنطقة، تحدث ترمب عن أنه لا يستطيع الجزم ما إذا كان السلام سيدوم بعد رحيله عن الرئاسة، لكنه أضاف «سأكون هناك لأدافع عن أي شخص».
تطرق أيضًا إلى تصريحاته المثيرة للجدل أمام الكنيست الإسرائيلي بشأن إمكانية منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفوًا، قائلاً إنه لم يُبلغه مسبقًا بالأمر، لكنه اعتبر التوقيت «مثاليًا».
ويواجه نتنياهو عددا من الاتهامات بشأن التورط في جرائم فساد.
كما أشار ترمب إلى أن إثارة مثل هذا الموضوع في إسرائيل «أمر حساس ومحفوف بالمخاطر»، مضيفًا أن «الناس كانوا رائعين».
وحول موقفه من حل الدولتين، قال ترمب إن بعض الدول، من بينها مصر، تتحدث عن «خطة مختلفة»، مؤكدًا أنه يدرس خيارات متعددة «بين الدولة الواحدة والدولتين» وأنه سيتخذ القرار الذي «يراه صحيحًا» بالتنسيق مع شركاء آخرين.
وأكد التزام واشنطن بدعم تنفيذ الاتفاق ومتابعة جهود إعادة الإعمار.
اتفاق غزة
ووقع أمس الرئيس الأميركي وعدد من القادة وثيقة دعم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد حرب استمرت نحو عامين وأسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين ودمار واسع في البنية التحتية.
وينص الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار، وبدء تنفيذ خطة سلام متعددة المراحل تشمل الإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة بإشراف دولي.
وأصدرت مصر بيانًا صحفيًّا، في ختام فعاليات قمة شرم الشيخ للسلام، التي عُقِدَت، الإثنين، برئاسة مشتركة للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأميركي، دونالد ترمب، والتي شهدت توقيع وثائق إنهاء الحرب في قطاع غزة.
واتفقت الأطراف خلال القمة على ضرورة الحفاظ على الهدوء الميداني، والانتقال إلى المرحلة السياسية من خطة السلام، التي تتضمن تشكيل إدارة فلسطينية موحدة في غزة، وإطلاق مؤتمر دولي لإعادة الإعمار.
تركزت أعمال القمة على التأييد والدعم المطلق لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، والذي تم إبرامه يوم 9 أكتوبر/ تشرين الثاني 2025، وبوساطة كل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا.