أزمة جديدة بسبب تبادل الجثامين.. ونتنياهو يرفض فتح معبر رفح
ظهرت أزمة جديدة بين إسرائيل وحركة حماس بسبب عمليات تسليم الجثامين من الجانبين.
سلمت حكومة الاحتلال، عصر اليوم الثلاثاء، جثامين شهداء فلسطينيين ضمن صفقة التبادل، وهو ما أكدته السلطات الصحية في غزة.
وأفاد مراسل «الغد» بأن الاحتلال سلَّم 45 جثمانا للشهداء، تم نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس، جنوبي قطاع غزة.
وقالت السلطات الصحية المحلية في غزة، لرويترز، إن الدفعة الأولى من جثامين الفلسطينيين الذين استشهدوا في أثناء الحرب وصلت إلى القطاع بعد تسليم إسرائيل لها.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنها تسلمت عددًا من جثامين الشهداء عبر معبر كيسوفيم.
وأضافت، في بيان لها، أنها تواصل عملياتها لتسهيل نقل الرفات البشرية، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
قرار بعدم فتح معبر رفح
من جهة أخرى، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو قرر عدم فتح معبر رفح غدًا وتقليص المساعدات بشكل كبير نتيجة عدم الإفراج عن جثث الجنود القتلى، وهو ما أكدته القناة 12 أيضًا.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه بعد أن سلَّمت حماس جثث 4 محتجزين فقط لإسرائيل، لا تعترف الأجهزة الأمنية بأي دافع يمنع الحركة من إطلاق سراح محتجزين إضافيين، اليوم الثلاثاء، خلافًا للتفاهمات.
وأضافت القناة 12 أن إسرائيل تمارس ضغوطًا شديدة على حماس للالتزام بالاتفاق وتنفيذ ضربة أخرى اليوم، وإلا ستُتخذ إجراءات فعلية ضد ما وصفته بأنه «انتهاك».
ونقلت القناة 12 عن مصدر أمني قوله إن «هذا انتهاك صارخ للاتفاق، ويجب وقف كل شيء».
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى انه بناءً على المعلومات التي نُقلت إلى إسرائيل عبر الوسطاء، والمحادثات التي جرت خلال الاتصالات بين الطرفين، يبدو أن حماس تمتلك معلومات دقيقة عن مكان وجود أكثر من 10 محتجزين قتلى، لذا، يُعتبر قرار الإفراج عن 4 منهم فقط انتهاكًا صارخًا للاتفاق.
ونقلت القناة عن وسائل إعلام قطرية أن «فرقًا مصرية تعمل في قطاع غزة للمساعدة في تحديد أماكن المحتجزين القتلى وإخراجهم، ويجري فريق إسرائيلي مشاورات مع كبار المسؤولين المصريين بهدف حل الأزمة».
وردّ مصدر إسرائيلي قائلًا: «بدأ الضغط الإسرائيلي يُؤتي ثماره، الجميع يُدرك أن هذا انتهاك صارخ للاتفاق، وحماس تعمل الآن على توجيه ضربة أخرى في أقرب وقت ممكن، من السابق لأوانه معرفة ذلك، لكننا نبذل قصارى جهدنا لإعادتهم بموجب الاتفاق، إذا لم ينجح الاتفاق، فسينجح بالقوة».
وأضاف أن «قرار إجراءات الرد على حماس بيد القيادة السياسية، وقد أوصت المؤسسة الأمنية بالتحرك الفوري ووقف تدفق المساعدات إلى قطاع غزة، سواءً من معبر رفح أو من المعابر الإسرائيلية، والافتراض، كما ذُكر، هو أنها، خلافًا لما تبثه حماس، تعرف مكان معظم المحتجزين المتوفين».
وأكد المصدر الأمني أن «التزامنا الأول والأخير هو تجاه عائلات المحتجزين المتوفين، ويجب أن نتحرك الآن بقوة ونوقف كل شيء».
تقويض الاتفاق
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر مصدر سياسي أن عدم إعادة حماس للأسرى «قد يُسقط الاتفاق».
وأكد المصدر في الوقت نفسه أنه لم يُتخذ قرار بعد بشأن ما إذا كان هذا يُعد انتهاكًا بالفعل، إذ صرّحت حماس مُسبقًا بصعوبة إعادة الجميع، وأن الأمر سيُدرس.
وأضاف: «نريد استنفاد كل التفاصيل لنرى إلى أين وصلت الأمور، من الواضح لنا أن إطلاق سراح المحتجزين سيستغرق وقتًا أطول، ونأمل أن يُكلّل بالنجاح».
الصليب الأحمر يدعو للالتزام بالاتفاق
ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأطراف والوسطاء إلى ضمان التطبيق السليم للاتفاق، وإعادة الرفات إلى العائلات المكلومة، باعتبار هذه العملية مهمةً محوريةً وعنصرًا أساسيًّا في التنفيذ الكامل للاتفاق.
وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن تسليم جثث المحتجزين القتلى في قطاع غزة قد يستغرق أيامًا أو أسابيع.
وقال المتحدث باسم اللجنة، كريستيان كاردون، في تصريحات له من جنيف، إنه في ظل تحطم المباني والبنية التحتية في القطاع، في بعض الأحيان يكون من الصعب تحديد موقع الرفات.
وفي إطار خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء الحرب في قطاع غزة، سلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس الإثنين، جثث 4 محتجزين إسرائيليين إلى الصليب الأحمر، والذي سلمها بدوره لجيش الاحتلال.
وتنص المرحلة الأولى من الاتفاق المبني على خطة الرئيس الأميركي على إفراج إسرائيل عن 250 أسيرًا فلسطينيًّا من أصحاب الأحكام المؤبدة، و1700 من أسرى قطاع غزة.
يذكر أن الاتفاق ينص على تسليم 15 من جثامين الشهداء الفلسطينيين مقابل كل جثة من المحتجزين الإسرائيليين، وبعد إفراج حماس عن 4 جثث، كان من المفترض ان تشلم إسرائيل 60 جثمانا وليس 45.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0