باكستان تدين استفزازات أفغانستان وتتوعّد برد «قوي»

أكتوبر 12, 2025 - 13:32
 0
باكستان تدين استفزازات أفغانستان وتتوعّد برد «قوي»

أدان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بشدّة «الاستفزازات» الأفغانية، متوعّدا بـ«رد قوي وفعال» بعد المواجهات الحدودية التي وقعت ليلا بين البلدين الجارين.

وقال شريف في بيان «لن تكون هناك أي مساومة على الدفاع عن باكستان وسيقابل كل استفزاز برد قوي وفعال»، متهما سلطات طالبان الأفغانية بالسماح لـ«عناصر إرهابية» باستخدام أراضيها.

والسبت، انتهت العملية التي أطلقتها سلطات طالبان ضد باكستان على الحدود المشتركة بين البلدين «ردًّا على ضربات جوية على كابول» منسوبة لإسلام آباد، بحسب ما أفادت وزارة الدفاع في حكومة طالبان وكالة فرانس برس.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع، عناية الله خوارزمي، السبت: «هذا المساء، نفذت القوات المسلحة في الإمارة الإسلامية بنجاح عمليات ضد قوات الأمن الباكستانية على طول خط ديورند، ردا على الانتهاكات المتكررة والضربات الجوية التي استهدفت الأراضي الأفغانية بمبادرة من الجيش الباكستاني».

وأضاف: «انتهت هذه العملية عند منتصف الليل، لكن إذا ما انتهكت مجددا الأراضي الأفغانية، فإن قواتنا المسلحة مستعدة للتفاعل والتحرك بحزم».

مواجهات عنيفة

وأمس السبت، اندلعت معارك ضارية بين قوات طالبان الأفغانية وجنود باكستانيين على طول الحدود بين البلدين، بعدما اتهمت كابول إسلام آباد بشن ضربات جوية على أراضيها، وفق ما صرح مسؤولون في طالبان وآخرون باكستانيون لوكالة فرانس برس.

والخميس، سُمع دويّ انفجارين في العاصمة الأفغانية وانفجار ثالث في جنوب شرق البلد.

والجمعة، حمّلت وزارة الدفاع في حكومة طالبان مسؤولية هذه الهجمات لباكستان، متّهمة الدولة المجاورة بانتهاك سيادتها.

ولم تؤكّد إسلام آباد دورها في هذه الانفجارات، لكنها دعت كابول إلى «التوقّف عن إيواء عناصر من حركة طالبان الباكستانية».

طالبان باكستان

وتتّهم إسلام آباد حركة طالبان باكستان التي تعتنق عقيدة نظيرتها في أفغانستان حيث تدرّبت على القتال، بالتسبّب في مقتل مئات الجنود منذ 2021.

وقال متحدث باسم وحدة تابعة لطالبان عند الحدود «ردا على ضربات جوية شنها الجيش الباكستاني على كابول، تخوض قوات من طالبان مواجهات عنيفة ضد قوات الأمن الباكستانية في مناطق حدودية مختلفة».

وأكّد مسؤولون في الحركة في كونار وننغرهار وبكتيا وخوست وهلمند وهي ولايات واقعة كلّها على خطّ ديورند الذي يشكل الحدود بين باكستان وأفغانستان لوكالة فرانس برس حدوث اشتباكات.

وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت حركة طالبان باكستان أعمال العنف ضد قوّات الأمن الباكستانية في المناطق الجبلية المحاذية لأفغانستان.

وتعتبر إسلام آباد أن عودة طالبان إلى الحكم في كابول في صيف العام 2021 هي التي أدّت إلى تصعيد الأعمال القتالية.

وتنفي كابول هذه الاتهامات، متّهمة من جانبها إسلام آباد بمساعدة مجموعات «إرهابية»، لا سيما منها تنظيم داعش.

تصاعد الهجمات

أعلنت حركة طالبان الباكستانية، السبت، مسؤوليتها عن هجمات في عدة مناطق شمال غرب البلاد، أسفرت عن مقتل 20 عنصراً أمنياً وثلاثة مدنيين.

ووقعت الهجمات، ومن بينها تفجير انتحاري استهدف أكاديمية لتدريب الشرطة، الجمعة، في عدة مناطق بإقليم خيبر بختونخوا الحدودي مع أفغانستان.

وتصاعدت وتيرة الهجمات التي ينفذها المتمردون في خيبر بختونخوا منذ انسحاب القوات الأجنبية بقيادة أميركية من أفغانستان المجاورة في 2021، وعودة طالبان إلى الحكم في كابول.

وقُتل 11 من العناصر الأمنية الرديفة للجيش الباكستاني في منطقة خيبر الحدودية، بينما قُتل سبعة شرطيين بعد أن صدم انتحاري بسيارة مفخخة بوابة أكاديمية لتدريب الشرطة، وأعقب ذلك هجوم مسلح.

وتبنّت حركة طالبان الباكستانية الهجمات في رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي. وهذه المجموعة منفصلة عن حركة طالبان الأفغانية، لكنها ترتبط بها ارتباطاً وثيقاً.

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0