وسط أكوام من الركام.. نصف مليون فلسطيني عادوا لمدينة غزة المدمّرة
عاد مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين، اليوم السبت، إلى مدينة غزة المدمّرة في اليوم الثاني من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، وغلبت الصدمة كثيرين منهم أمام حجم الدمار، في حين شعر آخرون بالارتياح لأن منازلهم لا تزال قائمة.
وأعلنت إسرائيل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر الجمعة، وسحبت قواتها من مناطق في القطاع، ما دفع حشودا من السكان المنهكين للعودة شمالا على طول الطريق الساحلية.
كومة من الركام
أفاد الدفاع المدني في غزة، اليوم السبت، بأن أكثر من نصف مليون فلسطيني عادوا الى مدينة غزة منذ دخول وقف إطلاق النار في القطاع حيز التنفيذ ظهر الجمعة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن «أكثر من نصف مليون شخص عادوا الى (مدينة) غزة منذ أمس» الجمعة.
ويتنقّل رجال ونساء وأطفال بين الركام، يبحثون عن بقايا منازلهم وسط كتل الإسمنت المنهارة والسيارات المحطمة. وعاد بعضهم بسيارات، فيما عبر آخرون الطريق سيرا حاملين حقائبهم.
وفي مستشفى الرنتيسي للأطفال ومرضى السرطان، أظهرت صور لوكالة فرانس برس قاعات مدمّرة بالكامل، وأسِرّة مقلوبة وسقوفا منهارة ومعدات طبية متناثرة.
وتراجعت القوات الإسرائيلية بموجب المرحلة الأولى من اتفاق تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بوساطة أميركية لإنهاء الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف وحولت أجزاء كبيرة من القطاع إلى أنقاض.
حالة المجاعة
وأعلنت الأمم المتحدة قبل الهجوم الإسرائيلي الأخير حالة المجاعة في مدينة غزة، في أول إعلان من نوعه في الشرق الأوسط.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن إسرائيل منحت الضوء الأخضر لإدخال 170 ألف طن من المساعدات في إطار خطة استجابة إنسانية في الأيام الستين الأولى من الهدنة.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن الاحتياجات الأساسية في غزة لا تزال عاجلة: معدات طبية، أدوية، غذاء، مياه، وقود ومأوى مناسب لمليوني شخص سيواجهون الشتاء بلا سقف.
لا قوات أميركية
ومن جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصحفيين الجمعة إنه يعتقد أن وقف إطلاق النار سيصمد، مشيرا إلى أن الطرفين سئما القتال، ومؤكدا عزمه على زيارة إسرائيل ومصر في وقت وشيك.
غير أن العديد من بنود الخطة التي قدمها ترمب لا تزال قيد النقاش، بما في ذلك ما يتعلق بإدارة مرحلة ما بعد الحرب ومطلبه نزع سلاح حركة حماس، وهو ما أبدت الحركة معارضتها له.
وتنصّ خطة ترمب أيضا على إنشاء قوة دولية لتوفير الأمن في قطاع غزة.
وفي هذا السياق، قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، اليوم السبت، إنه زار قطاع غزة لبحث سبل إرساء الاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لن تُنشر أي قوات أميركية في الأراضي الفلسطينية.
ويأتي هذا التصريح غداة إعلان مسؤولين أميركيين كبار إنّ واشنطن سترسل إلى الشرق الأوسط فريقا مكوّنا من 200 عسكري أميركي لـ«الإشراف» على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
لكنّ مسؤولا أميركيا كبيرا أكّد أنّ «لا نيّة لنشر جنود أميركيين في غزة»، موضحا أنّ مسؤولين عسكريين مصريين وقطريين وأتراكا وربّما أيضا إماراتيين سينضمّون إلى الفريق.
الإفراج عن المحتجزين
بمجرد أن أكملت القوات الإسرائيلية إعادة انتشارها أمس الجمعة، وهو ما يبقيها خارج المناطق الحضرية الرئيسية لكنها لا تزال تسيطر على نصف القطاع تقريبا، بدأ العد التنازلي من أجل أن تفرج حماس عن المحتجزين خلال 72 ساعة.
وقال هاغاي أنغريست والد ماتان المحتجز رهينة «نحن متحمسون للغاية، ننتظر ابننا وجميع المحتجزين وعددهم 48... نحن في انتظار المكالمة الهاتفية».
ويعتقد أن 20 من هؤلاء المحتجزين المتبقين ما زالوا على قيد الحياة. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن 26 رهينة لقوا حتفهم فيما لا يزال مصير رهينتين غير معروف حتى الآن.
ووفقا للاتفاق، ستفرج إسرائيل بعد تسليم الرهائن عن 250 فلسطينيا يقضون أحكاما بالسجن لفترات طويلة و1700 معتقل احتجزتهم خلال الحرب.
وينص الاتفاق كذلك على دخول مئات الشاحنات يوميا إلى غزة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0
