السودان يغرق.. هل سد النهضة سبب الفيضانات؟

أكتوبر 1, 2025 - 15:41
 0
السودان يغرق.. هل سد النهضة سبب الفيضانات؟

أغرقت مياه الفيضانات الأراضي السودانية، مما أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية، وسط تساؤلات عدة عما إذا كان سد النهضة قد ساعد في زيادة حدة الفيضانات نتيجة سوء إدارة ملء وتشغيل السد من جانب الجهات المختصة في إثيوبيا.

وتشهد 6 ولايات سودانية، اليوم الأربعاء، فيضانات جديدة، بعد ارتفاع مناسيب مياه نهر النيل.

وكشفت وزارة الزراعة والري السودانية عن آخر تطورات فيضان النيل للعام 2025، مؤكدة التزامها بمبدأ الشفافية وتمليك المواطنين المعلومات الدقيقة حول الوضع المائي والمناسيب الحالية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن التوقعات الموسمية أظهرت تغيرًا في نمط الأمطار هذا العام، إذ تأخر موسم الخريف وامتد حتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، نتيجة تأثيرات التغير المناخي، وقد تم إصدار إنذار مبكر حول كميات الأمطار الكبيرة المتوقعة على الهضبة الإثيوبية، والتي تُعد المصدر الرئيسي لمياه النيل الأزرق ونهر عطبرة، وكانت الكميات المتوقعة تفوق المعدل المتوسط.

وأضاف البيان أن «النيل الأبيض سجل زيادة غير مسبوقة في الإيراد منذ عام 2020، تراوحت ما بين 60% إلى 100% فوق المتوسط، وهو ما يعكس تأثيرات التغير المناخي على المنطقة، وتزامنت هذه الزيادات مع أعلى وارد عبر نهر عطبرة خلال هذه الأيام».

سد النهضة وفيضانات السودان

وأشار البيان إلى أن «هذه التطورات تزامنت مع اكتمال تخزين وامتلاء بحيرة سد النهضة، حيث بدأ تصريف المياه من البحيرة منذ يوم 10 سبتمبر/ أيلول 2025، مما أدى إلى التقاء مياه موسم الفيضان مع تصريف السد».

ولفت البيان إلى أن «أقصى تصريف يومي بلغ 750 مليون متر مكعب، وهو رقم يقل عن أقصى تصريفات موسم الفيضان، لكن توقيت التصريف لعب دورًا كبيرًا في التأثير على الأنماط الهيدرولوجية وارتفاع المناسيب».

وأوضح أنه «نتيجة لذلك، شهد مجرى النيل وفروعه ارتفاعًا ملحوظًا في المناسيب، مما استدعى عقد غرفة عمليات طارئة بإشراف مباشر من وزير الزراعة والري، عصمت قرشي، ووكيل الري، والجهاز الفني، ومدراء مياه النيل والخزانات، وتم استنفار جميع الكوادر والعاملين في محطات الرصد وغرف الإنذار المبكر وخبراء التشغيل، حيث عملوا ليلًا ونهارًا على تنظيم المناسيب وتخفيف حدة الفيضان، مع الحرص على توفير المعلومات للمواطنين في حينها لتقليل الأضرار وحماية الأرواح والممتلكات».

وأكدت الوزارة أن وصول المنسوب في أي محطة إلى مستوى الفيضان يعني أن المياه بلغت حافة المجرى النهري، وليس بالضرورة غمر المناطق المحيطة، ودعت المواطنين إلى تفهم ذلك لتجنب الهلع وتوجيه الجهود نحو الإجراءات الوقائية.

كما نوه بيان وزارة الزراعة والري السودانية بأن وارد النيل الأزرق بدأ في الانخفاض منذ يوم أمس، ومن المتوقع أن تبدأ المناسيب بالانخفاض تدريجيًّا خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا استمرار مراقبة الوضع وتحديث المواطنين أولًا بأول.

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0