الاتحاد الأوروبي يعيد فرض العقوبات على إيران ويدعو للحوار
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الاتحاد سيُعيد فرض عقوباته على إيران، تماشيًا مع قرار الأمم المتحدة، بسبب ما وصفته بعدم التزام طهران بتعهداتها في الملف النووي.
ودعت كالاس، في بيان، إيران إلى استئناف تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «من دون تأخير»، مؤكدة أن ذلك واجب قانوني على طهران بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة.
في المقابل، شددت المسؤولة الأوروبية على أن بروكسل لن تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، معتبرة أن الحوار يبقى السبيل الأمثل لمعالجة الأزمة.
وكانت كالاس قد أكدت في وقت سابق من اليوم الأحد أن إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران لا تعني «نهاية الدبلوماسية مع إيران».
وقالت في بيان: «الأمم المتحدة أعادت فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي»، مضيفة أن «الاتحاد الأوروبي سيتابع» هذا الأمر، لكن «حلًا دائمًا للمسألة النووية الإيرانية لا يمكن التوصل إليه إلا عبر التفاوض والدبلوماسية».
إيران تتوعد بالرد
تعهدت إيران الأحد باتخاذ «رد حازم ومناسب» بعد ساعات قليلة على إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة ببرنامجها النووي، والتي رُفعت قبل عشر سنوات.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع بحزم عن حقوقها ومصالحها الوطنية، وستُقابل أي عمل يهدف إلى المساس بمصالح شعبها وحقوقه برد حازم ومناسب».
ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى منع تفعيل آلية تنفيذ العقوبات التي أُعيد فرضها.
كتب عراقجي في رسالة موجهة إلى غوتيريش ونشرها على منصة إكس «نحثكم على منع أي محاولة لإعادة تفعيل آليات العقوبات، بما في ذلك لجنة العقوبات وهيئة الخبراء»، مضيفًا أن طهران لن تعترف بأي محاولة لتمديد أو إعادة تفعيل أو فرض عقوبات الأمم المتحدة.
العقوبات الأممية
وأعادت الأمم المتحدة فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران أمس السبت، في أعقاب عملية أطلقتها قوى أوروبية لمدة 30 يوما، في حين حذرت طهران من أن ذلك سيقابل برد قاس.
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أو مجموعة الترويكا الأوروبية، إعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب اتهامات لطهران بانتهاك الاتفاق النووي المبرم في 2015 والذي كان يهدف إلى منع إيران من صنع قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.
ومن المرجح أن يؤدي انتهاء الاتفاق النووي الذي تفاوضت عليه إيران وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين إلى زيادة حدة التوتر في الشرق الأوسط، بعد أشهر قليلة من قصف إسرائيل والولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.
وبدأت إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على إيران في بادئ الأمر بين عامي 2006 و2010 في الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة أمس السبت (12.00 بتوقيت غرينتش). وفشلت محاولات تأجيل عودة جميع العقوبات على إيران على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وقال وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوما «نحث إيران وجميع الدول على الالتزام التام بهذه القرارات».
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0