ضربات روسية على مناطق استراتيجية في أوديسا الأوكرانية
قال مسؤولون أوكرانيون، اليوم السبت، إن روسيا شنت هجوما على ميناء بيفديني بجنوب أوكرانيا في إطار تصعيدها للهجمات على منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود، والتي استهدفت منشآت طاقة وممرا حيويا إلى حدود مولدوفا.
وتشن روسيا حملة جوية شبه متواصلة باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ على منطقة تضم موانئ بالغة الأهمية للتجارة الخارجية وإمدادات الوقود لأوكرانيا، وذلك بعد تهديد موسكو بقطع الإمدادات البحرية عن أوكرانيا.
وتصاعدت حدة الغارات الجوية في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة مساعيها الدبلوماسية الحثيثة للتوسط في إنهاء الحرب.
مفاوضات السلام
وكان من المقرر أن يلتقي مفاوضون أميركيون بمسؤولين روس في فلوريدا، اليوم السبت، في أحدث محاولة للتوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا.
وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا عبر تليغرام إن الهجوم الذي استهدف ميناء بيفديني، اليوم السبت، استهدف خزانات مياه، وذلك بعد يوم من قصف صاروخي على الميناء أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 30 آخرين.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية استهدفت يومي الخميس والجمعة جسرا على مصب نهر دنيستر بالقرب من قرية ماياكي بشمال شرق بيفديني.
ويربط الجسر أجزاء من المنطقة، وهو الطريق الرئيسية الوحيدة المؤدية إلى معابر مولدوفا الحدودية في الغرب.
وقال فيكتور ميكيتا المسؤول الكبير بالمنطقة عبر تليغرام إنه «في ظل غياب أي نجاح يذكر على جبهة القتال، يحاول العدو ترهيب المدنيين لزعزعة الاستقرار الداخلي. هذه المخططات واضحة، ونحن نتصدى لها بفعالية بالتعاون مع أهالي أوديسا».
وحولت السلطات الأوكرانية مسار المسافرين مؤقتا إلى معابر أخرى، منها معابر عبر البحر، إلى مولدوفا. وذكر ميكيتا أن أوكرانيا ستنشئ أكبر عدد ممكن من المعابر البديلة، مضيفا «مهما حاول العدو تدمير هذا التواصل».
استهداف أوديسا
وتسببت إحدى أكبر الغارات الجوية الروسية على منطقة البحر الأسود الاستراتيجية الأسبوع الماضي في إلحاق أضرار بمنشآت طاقة وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي في أوديسا مما أدى إلى بقاء مئات الآلاف من المدنيين في ظلام لعدة أيام.
وألحقت غارات جوية على موانئ في وقت سابق من ديسمبر/ كانون الأول أضرارا بثلاث سفن تابعة لشركات في تركيا.
وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقطع وصول أوكرانيا إلى البحر الأسود ردا على هجمات كييف بمركبات مسيرة بحرية على ناقلات نفط تابعة «لأسطول الظل» الروسي التي تنتهك العقوبات المفروضة على موسكو.
وتقول أوكرانيا إن السفن تستخدم لنقل النفط، وهو المصدر الرئيسي لإيرادات روسيا لتمويل غزوها الشامل المستمر منذ قرابة 4 سنوات.
وبحسب فرانس برس، تسببت سلسلة من الضربات الروسية المكثفة في الأسابيع الأخيرة بفوضى في المنطقة الساحلية، مستهدفة جسورا وموانئ، وقطعت الكهرباء والتدفئة عن آلاف السكان في ظل درجات حرارة متدنية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن «روسيا تحاول مرة أخرى تقييد وصول أوكرانيا إلى البحر وحصار مناطقنا الساحلية».
وأضاف أنه أصدر أوامر بتنفيذ «حلول لبنى تحتية مؤقتة بسرعة كي يحصل الناس على الموارد الضرورية».
وقال مدير التجارة في أول سيدز كورنيليس فرينز لوكالة فرانس برس إن «أكبر محطة للزيت النباتي في أوكرانيا، أول سيدز بلاك سي، تعرضت لقصف صباح السبت» في ميناء بيفديني، مضيفا أن موظفا قُتل وأصيب آخران بجروح.
وأشار الشريك المؤسس لإحدى أكبر شركات تجارة زيوت البذور في أوكرانيا إلى أن «آلاف الأطنان من زيت دوّار الشمس» ضاعت في الهجوم الذي ألحق أكبر ضرر بالشركة منذ بداية الحرب.
وتُعد أوكرانيا، بقطاعها الزراعي الواسع، المنتج الأول لزيت دوّار الشمس في العالم وفق تقديرات محللين، وقد تعطل الهجمات على البنى التحتية التصديرية الأسواق وتحرم كييف من إيرادات مهمة.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0