إعلامي غزة: 11 شهيدًا وخسائر واسعة جراء المنخفض القطبي «بيرون»
أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، بيانًا حول خسائر المنخفض القطبي «بيرون» الذي ضرب القطاع خلال الأيام الماضية، كاشفًا بالأرقام حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في ظل الحصار والحرب.
ولفت البيان إلى أن الخسائر المادية الأولية تُقدَّر بنحو 4 ملايين دولار، إضافة إلى آثار خطيرة طالت الإيواء والبنية التحتية والقطاعات الحيوية المختلفة.
خسائر بشرية ومادية
ووفقًا لبيان المكتب، ارتقى 11 شهيدًا، انتشلت طواقم الدفاع المدني جثامينهم، ولا يزال البحث جاريًا عن أحد المفقودين، وذلك نتيجة انهيار عدة بنايات قصفها الاحتلال سابقًا وتأثرت بالمنخفض الجوي والظروف المناخية.
فيما انهار 13 منزلًا على الأقل في محافظات قطاع غزة، حيث كانت هذه المنازل قد تعرضت للقصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وانجرف وغرق أكثر من 27,000 خيمة من خيام النازحين، ضمن مشهد أكثر اتساعًا طال فعليًا ما يزيد على 53,000 خيمة بين تضرر كلي وجزئي.
وأشار البيان إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح بشكل مباشر، من أصل نحو مليون ونصف المليون نازح يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن هذه الوقائع تكشف هشاشة بيئة النزوح التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي بالقوة والقصف، ومنع معالجتها عبر إغلاق المعابر وعرقلة إدخال مواد الإيواء.
تضرر القطاعات
وأوضح المكتب الإعلامي أنه، بناءً على المسح الأولي للمشهد الميداني، قُدِّرت الخسائر المباشرة الأولية بنحو 4 ملايين دولار، موزعة على القطاعات التالية:
قطاع النازحين والخيام: حيث تضرر وغرق أكثر من 53,000 خيمة بشكل جزئي أو كلي، وتلف الشوادر والأغطية البلاستيكية ومواد العزل، وفقدان الفرشات والبطانيات وأدوات النوم، وتلف أدوات الطهي والمواد الأساسية داخل الخيام، وانهيار أماكن إيواء طارئة في عدة تجمعات. ويُعد هذا القطاع الأكثر تضررًا بسبب تحوّل مراكز النزوح إلى برك من المياه والطين.
قطاع البنية التحتية والطرق: ويشمل انجراف مئات الشوارع الترابية والطرق المؤقتة داخل محافظات قطاع غزة، وتعطل حركة النقل والمواصلات، وصعوبة وصول سيارات الإسعاف والدفاع المدني، وتضرر شبكات صرف صحي بدائية أُنشئت اضطرارًا، وغرق مداخل مدارس ومراكز تعليمية تُستخدم كمراكز إيواء، وتلف معدات خدمية مساندة داخل هذه المراكز.
قطاع المياه والصرف الصحي: حيث تعطلت خطوط نقل المياه المؤقتة، واختلطت المياه النظيفة بمياه الأمطار والطين، وانهارت حفر امتصاص مؤقتة في عشرات التجمعات المركزية المكتظة بالنازحين، وارتفعت مخاطر التلوث وانتشار الأمراض.
قطاع الغذاء والإمدادات: ويشمل تلف مواد غذائية مخزنة لدى آلاف العائلات الفلسطينية، وتضرر مساعدات غذائية وُزعت حديثًا في مناطق غمرتها المياه، وفقدان مخزون طوارئ لدى بعض مراكز الإيواء.
القطاع الزراعي: ويشمل غرق مساحات زراعية منخفضة، وتضرر أراضٍ زراعية ومزروعات موسمية، وتلف عشرات الدفيئات الزراعية البدائية التي تعتاش منها آلاف العائلات النازحة، وخسارة مصدر دخل لمئات العائلات في ظل انعدام البدائل.
القطاع الصحي: ويشمل تضرر عشرات النقاط الطبية المتنقلة في مراكز النزوح والإيواء، وفقدان أدوية ومستلزمات طبية ومستلزمات إسعاف أولي، وصعوبة وصول الطواقم الطبية إلى المناطق المتضررة.
قطاع الطاقة والإنارة: ويشمل تلف بطاريات ووسائل إنارة بديلة، وانجراف وتعطل ألواح شمسية صغيرة في مراكز النزوح ولدى عائلات نازحة.
معوقات الاحتلال
وشدد البيان على أن تفاقم هذه الخسائر لا يمكن فصله عن سياسات الاحتلال غير الإنسانية، التي تمنع إدخال 300,000 خيمة وبيت متنقل وكرفان، وتعيق إنشاء ملاجئ آمنة، وتغلق المعابر أمام مواد الإغاثة والطوارئ، «ما يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويعرّض المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، لمخاطر جسيمة يمكن تفاديها»، وفقًا للبيان.
وأمام هذا الواقع المرير والكارثة الإنسانية العميقة، حمّل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الواقع الإنساني بالغ القسوة الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، ولا سيما أكثر من مليون ونصف المليون نازح يقيمون في مراكز الإيواء ومناطق النزوح القسري، بعد تعرض منازلهم للتدمير الكامل أو الجزئي خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة.
وطالب المكتب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية والإنسانية، والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، والدول الصديقة والجهات المانحة، بالتحرك الجاد والفوري والعاجل للضغط على الاحتلال لفتح المعابر دون قيد أو شرط، وإدخال مواد الإيواء والخيام والبيوت المتنقلة والكرفانات ومستلزمات الطوارئ، كما نص البروتوكول الإنساني ووفق بنود وقف إطلاق النار.
كما دعا إلى توفير حماية إنسانية حقيقية لمئات آلاف النازحين، ومنع تكرار مشاهد الغرق والانهيار مع أي منخفضات قادمة.
وأوضح المكتب أن الواقع في قطاع غزة كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ويتوجب على الجميع الوقوف أمام مسؤولياته قبل فوات الأوان.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0