مصادر: إسرائيل تتجسس على القوات الأميركية في مركز التنسيق المدني
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الإثنين، أن عناصر من الجيش الإسرائيلي نفذوا عمليات مراقبة واسعة النطاق (تجسس) تستهدف القوات الأميركية وحلفاءها المتمركزين في (مركز التنسيق المدني العسكري* الأميركي بجنوب إسرائيل، وسط خلافات بشأن تسجيل الاجتماعات بشكل علني وسري داخل المركز.
وأوضحت المصادر أن حجم عمليات جمع المعلومات الاستخبارية في مركز (التنسيق المدني-العسكري) دفع قائد القاعدة الأميركية، الجنرال باتريك فرانك، إلى استدعاء نظيره الإسرائيلي وإبلاغه بضرورة وقف التسجيل، قائلاً: «يجب أن يتوقف التسجيل هنا».
كما أعرب موظفون وزوار من دول أخرى عن مخاوفهم من قيام إسرائيل بالتسجيل داخل المركز، ونُصح بعضهم بتجنب مشاركة معلومات حساسة خشية استغلالها.
ورفض الجيش الأميركي التعليق على أنشطة المراقبة الإسرائيلية، فيما اكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول إن المحادثات داخل المركز غير مصنفة سرية، مضيفًا: «الادعاء بأن الجيش الإسرائيلي يجمع معلومات استخبارية عن شركائه في اجتماعات يشارك فيها أمر سخيف».
خطة ترمب
وأُنشئ المركز في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لمراقبة وقف إطلاق النار، وتنسيق إدخال المساعدات، ووضع خطط لمستقبل غزة ضمن خطة الرئس الأميركي، دونالد ،ترمب المكونة من 20 بندًا لإنهاء الحرب، والتي تُعرض نسخ ضخمة منها داخل المبنى.
وكانت مهمة الجنود الأميركيين دعم زيادة تدفق الإمدادات الأساسية إلى غزة، لكنهم اصطدموا بقيود إسرائيلية مشددة على دخول الغذاء والدواء والمواد الإنسانية، ما أدى إلى مغادرة العشرات منهم خلال أسابيع، وفقا للصحيفة البريطانية.
ودأبت إسرائيل على تقييد أو منع شحنات الغذاء والدواء وغيرها من المساعدات الإنسانية إلى غزة. وقد أدى الحصار الشامل هذا الصيف إلى تعريض أجزاء من القطاع للمجاعة.
ورغم تقارير إعلامية تحدثت عن منح الولايات المتحدة سلطة على إدخال المساعدات، أكدت مصادر أميركية أن إسرائيل ما زالت تتحكم في محيط غزة وما يدخل إليها، وقال مسؤول أميركيرفض الكشف عن هويته: «لم نستحوذ على ملف المساعدات، بل هو بالكامل في يد إسرائيل، والمركز أصبح القفاز الذي يغطي تلك اليد».
قيود على المساعدات
وناقشت اجتماعات مركز التنسيق تعديل قوائم المواد المحظورة أو المقيدة بدعوى أنها «ثنائية الاستخدام»، مثل أعمدة الخيام والمواد الكيميائية لتنقية المياه، فيما لا تزال مواد أساسية مثل الأقلام والورق لإعادة تشغيل المدارس ممنوعة دون تفسير.
ويضم المركز خبراء عسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول حليفة بينها بريطانيا والإمارات، إضافة إلى دبلوماسيين ومنظمات إنسانية، لكن الفلسطينيين مستبعدون تمامًا؛ فلا ممثلين للسلطة الفلسطينية أو منظمات مدنية، وحتى محاولات إشراكهم عبر مكالمات فيديو قُطعت مرارًا من قبل مسؤولين إسرائيليين.
وأوضح الغارديان أن وثائق التخطيط الأميركية تجنبت استخدام مصطلح «فلسطين» أو «الفلسطينيين»، مكتفية بالإشارة إلى سكان القطاع بـ«الغزيين».
ويُشار أحيانًا إلى الفلسطينيين في غزة بـ«المستخدمين النهائيين».
وقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مركز التنسيق العسكري الأميركي) كمشروع ثنائي بحت، وقال في بيان صدر عقب زيارته للقاعدة الشهر الماضي، إأنه «جهد إسرائيلي أميركي مشترك»، ولم يذكر شركاء آخرين، ولم تُظهر الصور الرسمية للزيارة سوى الإسرائيليين والأميركيين.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الزيارة نظمت خارج ساعات العمل لأسباب أمنية، وإن الجيش الأميركي هو الذي قرر نظرائه الذين يجب أن يحضروا.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0