العليمي: رفض مطلق لأي إجراءات تستهدف تقويض مؤسسات الدولة اليمنية
جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اليوم الأحد، رفضه المطلق لأي تصعيد أحادي في المحافظات الشرقية، مشددا على أهمية عودة القوات المستقدمة من خارج تلك المحافظات إلى ثكناتها، لضمان دعم جهود التهدئة.
جاء ذلك خلال لقائه، في العاصمة السعودية الرياض، سفيرتي فرنسا كاترين قرم كمون، والمملكة المتحدة عبدة شريف، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة جوناثان بيتشيا، للبحث في مستجدات الأوضاع المحلية، وفي المقدمة التطورات في المحافظات الشرقية، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية«سبأ».
ووضع رئيس مجلس القيادة، السفراء في صورة الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد الأحادي في المحافظات الشرقية، بما فيها المساعي التي قادتها السعودية للتوصل إلى اتفاق تهدئة في محافظة حضرموت.
وأكد العليمي، دعم الدولة الكامل لتلك الجهود المنسقة مع قيادة السلطة المحلية، والعمل على تهيئة الظروف لتطبيع الأوضاع، وحماية المنشأت السيادية، بما يضمن تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وجدد العليمي، الرفض المطلق لأي إجراءات أحادية من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة، أو الإضرار بالمصلحة العامة، وخلق واقع مواز خارج إطار المرجعيات الوطنية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض.
وشدد العليمي على أهمية عودة أي قوات مستقدمة من خارج المحافظات الشرقية، الى ثكناتها بموجب توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين السلطات المحلية من أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار على أكمل وجه، وفقا للقانون.
التحركات العسكرية الاحادية
وقال العليمي، إن التحركات العسكرية الاحادية التي شهدتها المحافظات الشرقية، تمثل تحديا مباشرا لجهود التهدئة، وتهديدا للمكاسب المحققة على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، واستقرار العملة، وانتظام صرف المرتبات، وتحسين الخدمات الأساسية، في وقت تبذل فيه الحكومة جهودًا كبيرة بدعم من الأشقاء والأصدقاء لتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين، والتخفيف من معاناة المواطنين.
وأكد أن سلطات الدولة تعمل على توثيق الانتهاكات التي رافقت التحركات الأحادية في مديريات الوادي والصحراء، وضمان حماية المدنيين، باعتبارها ركائز أساسية لا يمكن التهاون بشأنها.
وشدد على أن المعركة الرئيسية لليمنيين ستظل تحت أي ظرف، «هي استكمال استعادة مؤسسات الدولة، وردع التنظيمات الإرهابية المتخادمة معها»، محذرا من أن أي صراعات جانبية ستصب في مصلحة هذا التهديد العابر للحدود.
من جانبهم، جدد سفراء الجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة التزامهم الكامل بدعم مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، ووحدة اليمن واستقراره، وسلامة أراضيه.
ويأتي هذا التصريح بعد ثلاثة أيام من سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يدعو إلى انفصال شمال اليمن عن جنوبه، على مساحات واسعة من محافظة حضرموت التي تشكل ثلث مساحة اليمن.
وساطة سعودية
وأعلنت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت في جنوب شرقي اليمن وحلف القبائل الأربعاء الماضي التوصل لاتفاق بين الجانبين برعاية لجنة سعودية من أجل خفض التصعيد والتوتر الأمني بالمحافظة الغنية بالنفط.
وقال المكتب الإعلامي لمحافظة حضرموت، في بيان، إن الاتفاق وقعه محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي والشيخ عمرو بن علي بن حبريش، وكيل أول المحافظة ورئيس حلف قبائل حضرموت.
وذكر البيان أن الاتفاق نص على "الوقف الفوري للتصعيد العسكري والأمني والإعلامي والتحريضي. استمرار الهدنة بين الطرفين إلى أن تنتهي لجنة الوساطة من أعمالها والوصول إلى اتفاق كامل بين الطرفين".
وأكد الاتفاق على انسحاب قوات الحلف قوات حماية حضرموت التابعة لبن حبريش إلى المحيط الخارجي لشركة بترو مسيلة لإنتاج واستكشاف النفط المملوكة للدولة، مع عودة قوات حماية الشركات إلى مواقعها السابقة وموظفي الشركة لمزاولة أعمالهم في الإنتاج والاستكشاف، على أن يبدأ الانسحاب في الثامنة من صباح غد الخميس.
وأعلنت بترو مسيلة إيقاف الإنتاج والتكرير في القطاع (14) وانقطاع إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل محطات توليد الكهرباء التي تغذي مناطق وادي حضرموت.
تفاصل الاتفاق
وأشار البيان إلى أن الاتفاق تضمن أيضا انسحاب القوات المساندة للنخبة الحضرمية إلى مسافة ثلاثة كيلومترات من المواقع الحالية وعدم استقدام أي تعزيزات عسكرية من أي طرف خلال فترة تنفيذ الترتيبات.
أما حلف قبائل حضرموت فأبدى في بيان مقتضب استعداده للبدء في تنفيذ ما نصت عليه بنود الاتفاق الموقع بين الطرفين وفق آلية التنفيذ المتفق عليها.
وأشارت مصادر محلية وقبلية إلى أن الجانبين اتفقا أيضا على استمرار بقاء اللجنة السعودية لحين استكمال تنفيذ جميع بنود الاتفاق، إلى جانب اعتماد السعودية ضامنا رئيسيا للتنفيذ.
توتر سياسي
وتشهد مناطق ساحل حضرموت توترا سياسيا بين المجلس الانتقالي الجنوبي وما يعرف بحلف قبائل حضرموت المسلح الذي ينادي بحكم ذاتي للمحافظة، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع في واحدة من أهم المحافظات النفطية المطلة على بحر العرب والحدودية مع السعودية.
ودفع المجلس الانتقالي في الآونة الأخيرة بتعزيزات عسكرية إلى المكلا عاصمة حضرموت، وهو ما رفضه حلف قبائل حضرموت المسلح الذي أعلن عن تفويض كامل لقوات تابعة له لردع أي قوات قادمة من خارج المحافظة الغنية بالنفط، وبدء "المقاومة بكل الطرق والوسائل" للدفاع عن المحافظة وثرواتها.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0