الدوحة.. مصر وقطر وتركيا توحد جهودها للدفع باتفاق غزة قدما

ديسمبر 6, 2025 - 19:16
 0
الدوحة.. مصر وقطر وتركيا توحد جهودها للدفع باتفاق غزة قدما

أكدت الولايات المتحدة وتركيا ومصر وقطر، السبت، على ضرورة الدفع قدما بالمرحلة المقبلة من خطة غزة.

واعتبر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، السبت، أن نزع سلاح حركة حماس لا يمكن أن يكون الأولوية الأساسية في قطاع غزة، وذلك في وقت يسعى فيه الوسطاء إلى دفع المرحلة الثانية من اتفاق السلام قدما في القطاع الفلسطيني.

نزع السلاح

وخلال مشاركته في جلسة ضمن منتدى الدوحة 2025 الذي انطلق السبت في العاصمة القطرية ويستمر لمدة يومين، قال وزير الخارجية التركي، ردا على سؤال حول مطلب نزع سلاح حماس «لا يمكن أن يكون نزع السلاح هو الخطوة الأولى في هذه العملية. علينا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح، علينا أن نكون واقعيين».

وتعتبر حركة حماس هذا المطلب «خطاً أحمر».

وبحسب وكالة الأناضول، أكد وزير الخارجية التركي أن أنقرة مستعدة للاضطلاع بدور في جهود تثبيت السلام في غزة، قائلا «قبل كل شيء، تركيا جاهزة للقيام بما يقع على عاتقها، ومستعدة للمساهمة في جهود السلام المستمرة التي يشارك فيها الجميع».

وردا على سؤال حول إمكانية إرسال قوات تركية إلى غزة، شدد وزير الخارجية التركي على أن المهمة الأساسية لأي قوة استقرار دولية يجب أن تبنى على أسس واقعية تراعي الوضع الميداني.

وأضاف «أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن مهمة قوة الاستقرار الدولية، وأن ننتبه إلى الفروق الدقيقة عند الحديث عن توقعاتنا منها، لأن هناك حقائق واضحة على الأرض».

وذكر وزير الخارجية التركي أن الهدف الرئيس من نشر قوة استقرار دولية يجب أن يكون «الفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الحدود»، مؤكدا أن المحادثات بشأن تشكيل هذه القوة لا تزال قائمة، لكن مسائل حيوية لا تزال عالقة، من بينها هيكلية القيادة والدول المشاركة فيها.

التحقق من الهدنة

من جانبه، أيد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، هذه الفكرة، داعيا إلى نشر القوة ضمن ما يعرف بـ«الخط الأصفر» بهدف التحقق من الهدنة ومراقبتها. 

وبموجب المرحلة الأولى من الاتفاق، أعادت قوات الاحتلال انتشارها إلى ما وراء «الخط الأصفر»، بما يتيح لها الاحتفاظ بأكثر من 50% من أراضي قطاع غزة. ‏ويعرف «الخط الأصفر» بأنه خط انسحاب الجيش الإسرائيلي خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، نفذت القوات الإسرائيلية عددا من الضربات على الفلسطينيين في محيط «الخط الأصفر» منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.

كما تنص المرحلة الأولى من الاتفاق على إفراج حركة حماس عن جميع المحتجزين لديها، سواء الأحياء أو الأموات. 

وكانت حركة حماس تحتجز 48 إسرائيليا، بينهم 20 على قيد الحياة، أفرج عنهم حتى 13 أكتوبر/تشرين الأول. ولم يتبق لديها سوى رفات الشرطي الإسرائيلي ران غفيلي.

وبحسب الخطة الأميركية المؤلفة من 20 بندا، والتي كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد كشف عنها أولا، يفترض أن تقوم حماس بتسليم أسلحتها، وأن يسمح لمقاتليها الذين يلقون السلاح بمغادرة غزة. وقد رفضت الحركة هذا المطلب مرارا.

وتعليقاً على هذه النقطة، أعاد وزير الخارجية التركي التأكيد على أنه لا يمكن أن يكون نزع السلاح هو الخطوة الأولى في هذه العملية، وعلينا أن نكون واقعيين.

وفيما أعربت تركيا سابقا عن رغبتها في الانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية، تواصل إسرائيل إبداء تحفظها على المشاركة التركية، معتبرة أن أنقرة قريبة من حماس.

حلّ مستدام

بدوره، أكد رئيس الوزراء القطري أن بلاده وتركيا ومصر والولايات المتحدة توحد موقفها للدفع قدما بالمرحلة المقبلة من الخطّة.

وأشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى أن «هذه المرحلة هي مجرّد مرحلة مؤقتة من منظورنا».

وأضاف «إذا كنّا نقوم بمجرّد حلّ لما حصل في السنتين الماضيتين، فهذا ليس بالأمر الكافي»، داعيا إلى «حلّ مستدام يحقق العدالة لكلّ من الشعبين».

وتنص خطة وقف إطلاق النار على إعادة فتح معبر رفح على الحدود مع مصر، للسماح بدخول المساعدات.

وفي ملف المعابر، أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية (كوغات) يوم الأربعاء أن معبر رفح سيفتح في الأيام المقبلة بشكل يسمح حصرا بخروج سكان غزة إلى مصر. إلا أن القاهرة نفت وجود أي اتفاق بهذا الشأن، وأعلنت 8 دول عربية وإسلامية رفض هذه الخطة أيضًا.

وأعرب وزراء خارجية مصر وإندونيسيا والأردن وباكستان وقطر والسعودية وتركيا والإمارات، في بيان مشترك، الجمعة، عن بالغ القلق إزاء تصريحات إسرائيلية تتعلق بفتح المعبر باتجاه واحد لإخراج سكان القطاع نحو مصر، مؤكدين رفضهم القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو إجبار سكان غزة على المغادرة.

ويوم السبت، جدد وزير خارجية مصر موقف بلاده قائلا «معبر رفح لن يكون بوابة للتهجير، بل "لإغراق غزة بالمساعدات الإنسانية والطبية فقط».

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0