بعد تصريحاتها عن مجاعة غزة.. ساعر ينتقد رئيسة المفوضية الأوروبية
انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، بيان رئيسة مفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بعد اتهامها إسرائيل بالمسؤولية عن المجاعة في قطاع غزة.
وفي بيان له، زعم ساعر «إنّ تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية هذا الصباح مؤسفة.. وبعضها مشوبٌ بأصداء الدعاية الكاذبة لحماس وشركائها».
وأضاف «مرةً أخرى، تُرسل أوروبا رسالةً خاطئةً تُعزز حماس والمحور المتطرف في الشرق الأوسط»، وفقا للبيان الذي نشرته صحيفة معاريف.
وادعى ساعر أن «إسرائيل، الدولة اليهودية الوحيدة في العالم والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، تخوض حرب بقاء ضد أعداء متطرفين يسعون إلى القضاء عليها. يجب على المجتمع الدولي دعم إسرائيل في هذا الصراع».
«جهود جبارة»
وقال الوزير الإسرائيلي إن فون دير لاين «مُدركة تمامًا لجهود إسرائيل، بالتعاون مع جهات أخرى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي نفسه، للمساعدة في الاستجابة الإنسانية في غزة»، زاعما أن هناك «جهود جبارة» تُبذل في ظل ظروف معقدة منذ ما يقرب من عامين.
واستطرد ساعر «إن رئيسة المفوضية مخطئة في رضوخها لضغوط جهات تُقوّض العلاقات الإسرائيلية الأوروبية. هذا توجه يتعارض مع مصالح الدول الأوروبية نفسها. والأهم من ذلك: هذا موقف غير مقبول بين الشركاء».
وأعاد ساعر اتهام حركة حماس بالمسؤولية عن تردي الأوضاع في القطاع، قائلا: «المعاناة في غزة من صنع حماس.. لقد بدأت الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.. واستمرار المعاناة هو نتيجة رفض حماس إطلاق سراح المحتجزين وإلقاء أسلحتها».
وأكمل ادعاءاته «المعاناة التي لحقت بالإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء كانت بسبب خطأ حماس.. وكل من يريد أن تنتهي الحرب يعرف جيداً كيف تنتهي: إطلاق سراح المحتجزين، ونزع سلاح حماس، ومستقبل جديد لغزة».
وأردف أن «الإضرار بإسرائيل لن يساعد في تحقيق ذلك، بل على العكس من ذلك. فهو يقوي حماس وأعداء إسرائيل في رفضهم».
المجاعة «سلاح حرب»
وفي وقت سابق من اليوم، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنها ستعمل على فرض عقوبات على الوزراء الإسرائيليين المتطرفين وتقييد العلاقات التجارية بسبب الأوضاع في غزة، معتبرة أن مجاعة من صنع البشر لا يمكن أن تستخدم كسلاح حرب.
وخلال كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، قالت فون دير لاين «ما يحدث في غزة هزّ ضمير العالم. أشخاص يقتلون وهم يتسوّلون الحصول على طعام. أمهات يحملن أطفالا أمواتا. هذه الصور كارثية».
وأضافت «من أجل الأطفال، من أجل الإنسانية، يجب أن يتوقف هذا».
وتابعت «مجاعة من صنع البشر لا يمكن أن تستخدم كسلاح حرب»، مشيرة إلى وضع «غير مقبول» في قطاع غزة.
وأشارت فون دير لاين «سنقترح فرض عقوبات على الوزراء المتطرفين والمستوطنين العنيفين. وسنقترح أيضا تعليقا جزئيا لاتفاق الشراكة في ما يتعلق بالقضايا التجارية».
وأعلنت الأمم المتحدة في 22 أغسطس/آب أن حالة مجاعة تسود بعض مناطق قطاع غزة، في حين نفت إسرائيل حصول مجاعة زاعمة أن حركة حماس تنهب المساعدات.
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بما فيها مشاريع الاستيطان الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة والتي ستؤدي إلى تقسيمها «غير مقبولة» أيضا.
واعتبرت أن كل ذلك «دليل على محاولة واضحة لتقويض حل الدولتين. يجب ألا نسمح بحدوث ذلك».
انقسام أوروبي
ولا يزال قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منقسمون بشأن الموقف الذي يجب اتخاذه تجاه إسرائيل منذ شنّت حربها على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
واقترحت المفوضية على سبيل المثال تعليق برنامج دعم للشركات الناشئة الإسرائيلية، لكنّ حتى هذا الإجراء «المتساهل»، وفق مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي/ كايا كالاس، لم يُعتمد بسبب عدم حصوله على الغالبية.
وهذه المرة، تريد فون دير لاين الذهاب إلى أبعد من ذلك باقتراح تعليق الجزء التجاري من اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهو إجراء تطالب به منذ فترة طويلة الكثير من الدول الأعضاء في التكتل بما فيها إسبانيا وبلجيكا.
والاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل، وتعليق جزء من الاتفاق لن يوقف المبادلات التجارية بين الجانبين بل سيعلّق الرسوم الجمركية التفضيلية أو الإعفاءات منها.
لكنّ فون دير لاين أقرّت بأنه سيكون من الصعب الحصول على غالبية لاعتماد هذه الإجراءات.
لذلك، قررت الكثير من الدول التحرك بشكل أحادي، إذ قررت بلجيكا الأسبوع الماضي فرض عقوبات (اقتصادية وقنصلية...) على إسرائيل وبعض الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، وتعهدت الانضمام إلى الدول التي ستعترف بدولة فلسطين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0