محمد فتحي الشريف يكتب: مصر الرئة والمتنفس للشعب الفلسطيني.. ودور السيسي في القضية تاريخي

سبتمبر 30, 2025 - 19:44
 0
محمد فتحي الشريف يكتب: مصر الرئة والمتنفس للشعب الفلسطيني.. ودور السيسي في القضية تاريخي

منذ عام 1948 وحتى اليوم، تتواصل الجهود المصرية للحفاظ على الدولة الفلسطينية التي مرت قضيتها بمنعطفات خطيرة. لطالما شكّلت مصر، على كافة المستويات الرسمية والشعبية، حائط الصد الحقيقي أمام كل محاولات تصفية القضية وتفريغها من سكانها ومضمونها، وحماية الحقوق التاريخية لشعبها في الأرض والأمان.
 
تمر القضية الفلسطينية بأخطر مراحلها التاريخية، خاصة عقب السابع من أكتوبر 2023، حيث تعرض الشعب الفلسطيني لحملات شرسة وغير مسبوقة من الكيان المحتل. لقد استغلت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، كل وسائل الضغط لتنفيذ استراتيجية مخطط لها منذ عقود، وهي مشروع "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات". تم توظيف أحداث 7 أكتوبر كذريعة لتنفيذ هذا المخطط، من خلال استهداف غزة بكل مكوناتها. لقد دُمر أكثر من 80% من البنية التحتية، واستُهدف المدنيون في منازلهم، والمرضى في مستشفياتهم، والطلاب في مدارسهم وجامعاتهم، وتعطلت حياة أكثر من 2.5 مليون نسمة. استُشهد ما يقرب من خمسة وستين ألف شخص، وأصيب ما يقارب مائتي ألف، بالإضافة إلى عدد غير معروف بدقة من المفقودين لم يتم حصره حتى اليوم، في حرب إبادة مكتملة وُصفت بأنها الأشرس والأعنف في هذا القرن.
 
في ظل هذا المشهد الدموي العبثي غير المسبوق، الذي ترهل فيه المجتمع الدولي وفقد مصداقيته وكفرت به الشعوب، كان الشعب الفلسطيني، وخاصة أهلنا في غزة، هم الأبطال الحقيقيون الذين رفضوا التهجير وتمسكوا بالوطن رغم الخسائر الفادحة. كان الدور المصري هو الأبرز والأهم عربيًا وإقليميًا ودوليًا، إذ رفض الرئيس عبد الفتاح السيسي كل مخططات الكيان المحتل والولايات المتحدة. لقد شكّل الموقف المصري حائط صد حقيقي وصدمة للغرب وأمريكا وإسرائيل.
 
وبالنظر إلى الأوضاع المصرية في هذا التوقيت، نجد أن مصر تسعى للتعافي اقتصاديًا وسياسيًا، إذ تمر بمرحلة بناء لمؤسساتها في ظل مشهد دولي سياسي واقتصادي مضطرب. لذلك، قد يبدو من السهل التأثير على موقف مصر تجاه فلسطين، ولكن الواقع كان صادمًا للمتآمرين على مصر. ظهر الدور المصري القوي من خلال موقف الرئيس السيسي والدولة المصرية الذي رفض كل محاولات التصفية وأعلن ذلك صراحة في كل المحافل الدولية. بل كان الدور المصري، على المستويين الرسمي والشعبي، هو الأبرز والأهم، وكانت مصر أحد أسباب إيقاظ الشعوب من غفلتها، فالإعلام المصري لعب دورًا مهمًا في إظهار حرب الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة.
 
سوف يذكر التاريخ الدور المصري في فلسطين؛ فمصر تشكل دون شك الرئة والمتنفس للشعب الفلسطيني. هذا ليس كلامًا إنشائيًا، بل هو صوت كل فلسطيني يدرك معنى الوطن وقيمة مصر ودورها في الحفاظ على فلسطين وحقوق الشعب في الأرض والأمن والحياة.
 
وفي الختام، أؤكد أن الدور المصري السابق والراهن إزاء فلسطين لم يتأثر أو يتغير، حيث ظلت القضية على رأس أولويات اهتمام القيادة المصرية. وكان الدور البطولي للرئيس عبد الفتاح السيسي ظاهرًا وواضحًا للجميع، ففلسطين تشكل لمصر أكثر من اعتبارات الجغرافيا والمكانة، بل هي نتيجة الإيمان والقناعة بعدالة القضية، وبحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة التي انتزعتها منهم إسرائيل منذ ثمانية عقود، وهي عمر النكبة الفلسطينية والاحتلال.

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0