الكرملين: بوتين أكد دعمه للرئيس الفنزويلي مادورو
أعلن الكرملين، اليوم الخميس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدَّد دعمه لفنزويلا خلال اتصال هاتفي مع الرئيس نيكولاس مادورو، في خضم التوتر بين كراكاس وواشنطن بعدما صادرت الولايات المتحدة ناقلة نفط قبالة سواحل البلاد.
وجاء في بيان الكرملين بعد الاتصال «عبَّر فلاديمير بوتين عن تضامنه مع الشعب الفنزويلي، وأكَّد دعمه لسياسة حكومة مادورو الهادفة إلى حماية المصالح الوطنية والسيادة في مواجهة الضغوط الخارجية المتزايدة».
جرائم ضد الإنسانية
خلصت بعثة تقص للحقائق تابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس إلى أن الحرس الوطني البوليفاري في فنزويلا ارتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية على مدى أكثر من عقد في استهداف معارضين سياسيين مع حصانة في أغلب الوقت من المحاسبة.
ويتضمن أحدث تقرير للبعثة المستقلة تفاصيل عن تورط الحرس الوطني البوليفاري في أعمال قد تشكل جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والعنف الجنسي والتعذيب خلال حملات قمع الاحتجاجات والاضطهاد السياسي لشخصيات بعينها منذ 2014 في عهد الرئيس نيكولاس مادورو.
وذكر التقرير أن الضحايا تم اختيارهم بسبب أنهم اعتبروا من المعارضين للحكومة.
وقالت مارتا فاليناس رئيسة البعثة «تظهر الحقائق التي وثقناها دور الحرس الوطني في نمط من القمع الممنهج والمنسق بحق المعارضين أو من ينظر إليهم على هذا النحو، وهو نهج استمر لأكثر من عقد».
ويأتي هذا التقرير في وقت يتصاعد فيه التوتر منذ أسابيع بين واشنطن وكراكاس حيث أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا إمكانية التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا لمكافحة تهريب المخدرات الذي يصفه بأنه «إرهاب المخدرات».
ويقول مادورو إن ترمب يحاول الإطاحة به ليتمكن من الوصول إلى احتياطيات فنزويلا الضخمة من النفط.
الفائزة بجائزة نوبل للسلام
بدورها، قالت ماريا كورينا ماتشادو الفائزة بجائزة نوبل للسلام لهذا العام إنها تعتزم العودة بالجائزة إلى فنزويلا، لكنها رفضت الإفصاح اليوم الخميس عن موعد عودتها إلى وطنها بعد أن غادرت في سرية تامة لتتسلم التكريم.
ووصلت المعارِضة الفنزويلية إلى أوسلو في وقت مبكر من اليوم الخميس، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى العاصمة النرويجية في الوقت المناسب لحضور حفل توزيع الجائزة الذي أقيم قبل ساعات من ذلك، ومن المقرر أن تقام لها فعاليات اليوم.
وغادرت المهندسة البالغة من العمر 58 عاما فنزويلا سرا إلى أوسلو في تحدٍّ لحظر سفر تفرضه السلطات منذ 10 سنوات وبعد أن أمضت أكثر من عام مختبئة.
وقالت للصحفيين في البرلمان وهي ترتدي ملابس بيضاء «جئت لاستلام الجائزة نيابة عن الشعب الفنزويلي وسأعيدها إلى البلاد في الوقت المناسب... بالطبع لن أقول متى سيكون ذلك».
وأهدت ماتشادو جائزة نوبل للسلام في أكتوبر تشرين الأول جزئيا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إنه الأحق بهذا التكريم.
وانحازت إلى جانب مقربين من ترمب يقولون إن الرئيس نيكولاس مادورو على صلة بعصابات إجرامية تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأميركي، رغم شكوك أثارتها أجهزة مخابرات أميركية بهذا الشأن.
وفي حديثها في مؤتمر صحفي، سئلت ماتشادو عما إذا كانت ستدعم غزو الولايات المتحدة لبلدها، فقالت إن بلادها تعرضت بالفعل لغزو من قبل أطراف مثل العملاء الروس والإيرانيين وعصابات المخدرات.
وقالت إلى جانب رئيس وزراء النرويج يوناس جار ستوره «لقد حول ذلك فنزويلا إلى بؤرة للجريمة في الأميركيتين».
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0